تحولت زيارة الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى مدينة كولكاتا في ولاية غرب البنغال الهندية، من حدث احتفالي عالمي إلى مشهد فوضوي، عكس حجم التحديات التنظيمية عند إدارة فعاليات كروية ضخمة في مناطق ذات كثافة جماهيرية عالية.
شهد ملعب سولت ليك، المملوء بعشرات الآلاف من مشجعي المنتخب الأرجنتيني، حالة من الاحتقان الشديد السبت، بعد ساعات طويلة من الانتظار تحت الشمس، وسط ترقب جماهيري لرؤية ميسي عن قرب.
ووفقاً للتقارير، كان غضب الجماهير نتيجة تراكمات تنظيمية انفجرت مع ظهور ومغادرة النجم الأرجنتيني:
-
ظهور خاطف: لم تتجاوز مدة تواجد ميسي على أرض الملعب 20 دقيقة، ما اعتبره الحضور إهانة لشغفهم الطويل.
-
طوق أمني مشدد: حاصرته السلطات الأمنية بشكل كبير، مما حدّ من أي تفاعل مباشر مع الجماهير.
-
فجوة التوقعات: روجت الشركة المنظمة للحدث على أنه فرصة للتقرب من ميسي، لكن الواقع كان مروراً بروتوكولياً سريعاً، ما خلق شعوراً بالغضب لدى المشجعين.
وقد تجاوزت ردود فعل الجماهير حدود الهتافات الغاضبة، حيث اقتلعت مجموعات مقاعد المدرجات البلاستيكية وألقتها نحو أرضية الملعب والمضمار المحيط به، في مشهد مؤسف يعكس إحباط الجماهير بعد عدم تحقيق توقعاتهم.
وتكشف هذه الواقعة الفجوة بين التسويق الرياضي والواقع اللوجستي، خصوصاً في مدينة كولكاتا، المعروفة بعشقها العميق لكرة القدم، والتي اعتبرها منظمو الحدث مجرد مناسبة تجارية، دون تقدير الشغف الجماهيري الكبير.
وغادر ميسي الهند، لكن الصور والفوضى التي شهدها ملعب “سولت ليك” ستظل درساً واضحاً لمنظمي الفعاليات: استقطاب نجوم عالميين يتطلب احترام شعور الجماهير، وليس مجرد عقود رعاية وجداول زمنية ضيقة.